04/12/2021 12:07
موريتانيا
التعليم
الصحة
تقنيات المعلومات
البيئة
التنمية و الاقتصاد
الحكم الرشيد
الشباب و الرياضة
المرأة و التنمية
الزراعة
السياحة
الأمن الاجتماعي
الثقافة
 
             
 
         
 
  السياحة  
     
استراتجية الوزارة
البنية السياحية
المناظر السياحية

 

السياحة في موريتانيا: أوضاعها وآفاقها  

بالرغم من تنامي لدي الجميع بأهمية السياحة ومدر تأثيرها على النمو الاقتصادي إلا أن المجهودات الرامية إلى تفعيل هذا القطاع وتطوره وفق التقنيات المعتمدة عالميا لم نزل دون المستوي المطلوب.
فالأليات الوطنية المكلفة بترقية السياحة والمتمثلة في المكتب الوطني السياحة لازالت ضعيفة الأداء ومعدومة الفعالية نتيجة لإفتقار إلى الكوادر ذوي الكفاءات وإلى الخبراء المختصين إضافة إلى نقص الموارد المالية المتاحة إذ أن الميزانية السنوية لهذه المؤسسة لا تعدو 127مليون أوقية وهكذا المبلغ زهيد وغير كاف لتغطية تكاليف المفريات الضرورية للترويج البلاد والتعريف بإمكانياتها السياحية وإذا قارنا هذا المبلغ بالموارد التي تعبؤها السنغال مثلا لدعم القطاع والتي تناهز 900مليون فرنك أفريقي سنويا وإذا أطلعنا على الموارد التي يستثمرها فيه كل المغرب وتونس أدركنا مدي المجهودات التي لا زال بلدنا مطالبا بأنجازها لتفعيل قطاع السياحة لديه.
ومن العوائق التي تقف حجر عثر في سبيل النهوض بالسياحة في البلاد تجدر الإشضارة خلال:
- غياب تغطية كاملة للإ مكانيات السياحية بالبلاد.
- عدم توفير المعطيات المتصلة بالسياحة
- غياب الخرائط الموضحة للاماكن السياحية والمواقع الجديرة بالاهتمام
- الافتقار إلى المهنية والحتراف في مختلف مجالات السياحة
- غياب البلاد من المهرجانات السياحية والمعارض والصالونات الدولية
- ضعف التسهيلات الكفيلة بتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي في القطاع إلى غير ذلك من المعوقات التي تحد من تطور السياحة في البلاد وتضعف من أدائها ومردوديتها .

الاجراءات الواجب اتخاذها:
من أجل تخطي هذه العقبات وضمان تطور مضطرد للنشاط السياحي بالبلاد فإنه يتوجب:
- تقوية المؤسسات الوطنية والمهتمة بتطوير السياحة
- الرفع من مستوي المهني لأصحاب الوكالات السياحية والمرشدين والناقلين وذلك عبر التكوين والتأطير
- تحديث وتعيين النصوص المنظمة للسياحة بجعلها حافزة للمستثمرين ومشجعة لهم على الاستثمار في القطاع.
- إنشاء صندوق وطني لدعم السياحة
- مضاعفة الجهود لتحديث المطارات وتوسيع شبكة الطرقةتحسين أداء شبكات الاتصال.
- تكثيف التوعية من أجل حسن معاملة السواح والجيلولة دون بتزازهم وإقلاق راجتهم.

موسم السياحة: مدلوله وكيفية إعداده
السياحة شأنها شان العديد من الممارسات الاجتماعية غالبا ماتدور ضمن إطار ومني محدد يكون أكثر ملاءمة لما تقتضيه النشاطات السياحية المزمع القيام بها وهو يأخذ بعين الاعتبار صلاحية العوامل الكبيعية ومواءمة الخصائص البيئية للقيام بتلك النشاطات فكما أن هناك موسما لصيد وموسما للحرث وموسما لقطف التمور فهناك موسم للسياحة ويطبق هذا الموسم ببلادنا الفترة الممتدة من شهر أكتوبر إلى شهر ابريل وهي الفترة التي تكون خلالها الحرارة معتدلة والجو لطيفا وموسم السياحة مثله مثل المواسم الأخري يتكلب التأهب والاستعداد وتهيئة الظروف واستباق الامور تفاديا للتلقائية والارتجال وما ينجر عن ذلك من تدني الجودة وضعف الأداء.
فعلي المستوي الوطني ينبغي المضي قدما في تفعيل المطارات وتحسين أداء شبكات الهاتف وتجهيز كافة المنشآت والمؤسسات المعنية بالسياحة.وعلى المستوي الجهوي ينبغي أعداد ظروف الاستقبال والإيواء وتوفير وسائل النقل والتأطير والإرشاد.. وعلى المستوي المحلي أي على مستوي بلدية وادان فإنه يجب التاهب لأستقبال أفواج السواح وإعداد وتهيئة الموارد السياحية التي تتوفر عليها البلدية حتي تستأثر باهتمام السواح ويستفيد السكان من ذلك الاهتمام.

الموارد السياحية التي تتوفر عليها بلدية وادان
إن بلديتنا تتوفر على موارد سياحية عديدة ومتنوعة وجذابة من شأنها أن تدرأرباحا كبيرة على سكتن البلدية إن تم استغلالها على نحو معقلن وممنهج.
وتتمثل ه>ه الموارد كما هو معروف لدي الجميع في:
- العشرات من المواقع ماقبل – التاريخية التي تضم رسوما صخيرة متنوعة ومثمرة
- العديد من البؤر الزاخرة بالإدوات الحجرية وشظايا الأواني الفخارية التي تمثل بقايا حضارات غابرة تواجدت يوما على أديم أرض بلديتنا ثم اندثرت.
- كهوف ومغاور عميقة مثيرة للدهشة وجديرة بالاهتمام ومحفزة على الاستكشاف.
- مناظر طبيعية خلابة ذات أشكال عجيبة
- ـ تضاريس ذات أشكال غريبة مثل كلب الرشات .
- أطلال وبقايا قرى ومداشر لأقوام سادوا ثم بادوا ولا زالت آثارهم تدل عليهم .
- ـ معالم عمرانية جميلة ومتفردة لا زالت قائمة الذات بالمدينة.
- مكتبات زاخرة بالمخطوطات القديمة وبنفائس الكتب .
ـ فلكلور ثري ومتنوع.
ـ نمط حياة وأسلوب عيش متفرد وجدير بالاهتمام.
ـ صناعات تقليدية محلية تنم عن مهارة وحذق متميزين.
ـ تقاليد الكرم وحسن معاملة الضيوف الأجانب.

طرق إعداد الموارد السياسية المتوفرة بالبلدية
بعد تحديد الموارد السياسية التي تتوفر عليها بلديتنا، بقي أن نبين الشروط التي من شأنها إن هي إلتأمت أن تتيح استغلالا ناجعا ومثمرا لهذه الموارد.
وأولا ما ينبغي أن تصرف إليه عناية سكان البلدية عامة وأن يكون محل اهتمام السلطات البلدية والإدارية خاصة هو الحرص كل الحرص على نظافةالمدينة وتخليصها من القاذرات والقمامات كما ينبغي أن تسهر على نظافة وصيانة المزارات والمواقع التي تشكب محل اهتمام السوام مثل المسجد وشارع الأربعين عالما والمسجد العتيق والسور ودور الحجاج المؤسسين، وأود أن أحضض هنا على أهمية الحرص على نظافة هذه المزورات فليس من اللائق ولا من المقبول أن تكون دور الحجاج وباحة العتيق ومنعرجات شارع العلماء أمكنة لرمي الأزبال ومراحض عمومية مملوءة بالقاذرات والبرا.
وذلك على مر أي من الجميع، فهذا عمل مشين يدل على عدم احترامنا لتراثنا و على استهانتنا برموزنا التاريخية كما يعطي للزوار الأجانب الانطباع أننا لا نحترم موروثنا الحضاري ولا نحترم أنفسنا و أننا نفتقر إلى الحد الأدنى من المدنية والتحضر. في حين إن الشعور الذي يجب أن يكون سائدا عندنا جميعا هو أن دور الحجاج والمسجد العتيق وشارع الأربعين عالما وسور المدينة ولكصير الخالي وفلم الهاش وأكويدير وكلب الرشات والكهوف المنمقة بالرسوم الحضرية هي كلها ملك لكافة سكان البلدية ومن ثمة يتوجب عليهم جميعا الحرص على إبقائها نظيفة ومصانة وجذابة.
وبالإضافة إلى صقل المدينة وصيانة مسالكها وطرقاتها وتنظيف المزارات وصونها من عبث العابثين فإنه ينبغي أيضا تهيئة كل المنشأت السياحية من خلال السهر على نظافة آثاثها ووظيفية معداتها وتوفير الشروط الصحية فيها،
ويجب أخذ الحيطة لتسهيل وصول السواح إلى المزورات والمواقع البعيدة عن المدينة، كما يجب تنظيم الاسواق بالبلدية حتى تتوفر فيها المنتوجات التذكارية التي تحمل صور بعض معالم البلدية أو تجسد إحدى رموزها مثل البطاقات السياحية () والقمصان الداخلية () التي تحمل صور المعالم المحلية، كما يمكن أن تعمل التعاونيات النسوية على تضمين منسوجاتهن صور بعض مظاهر المدينة ومعالمها المميزة إذ أن من شأن ذلك أن يعطي قيمة مضافة إلى منتوجاتهن ويعرف بالمدينة في الخارج.
ويجب أيضا تطوير وتفعيل كل ألوان الفلكلور المحلي من رقص وأمازيج وألعاب من أجل تسويقه واستثماره تعميما للفائدة على مختلف فئات السكان وسعيا إلى التعريف بالخصائص الاجتماعية والثقافي المميزة للبلدية.
وحفاظا على سمعة البلدية وسمعة سكانها فإنه ينبغي الحرص على عدم مضايقة أو إزعاج السواح والامتناع عن التحايل عليهم وابتزازهم، فذلك أضمن لإرضائهم وارتياحهم وأجدر لكسب وعواطفهم وصداقتهم وجعلهم يقومون بالدعاية لفائدة البلدية حيث ما وجدوا.
وربما حدى بهم ذلك إلى العودة إليها مرارا وتكرارا.
وفي الختام أريد عودا على بدء أن أعبر مجددا عن ارتياحي لامتثال العديد من أطر بلديتنا لتوصيات السيد الرئيس المتعلقة بعودة النخب إلى قراهم ومداشرهم لربط الصلة بأهاليهم وذويهم قصد إفادتهم والاستفادة منهم وإنارتهم الاستنارة بآراءهم وأفكارهم.
كما أهيب بالسلطات الادارية والبلدية أن تمد يد المساعدة وأن توفر الدعم لنساطات هؤلاء الأطر الهادفة إلى ترجمة فلسفة السيد الرئيس إلى واقع ملموس، وأزجي الشكر لهذه السلطات على ما قد تبذله من جهد ومساع حميدة من أجل بلوغ ذلك الهدف.
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون .
والسلام

د. محمد الامين ولد الكتاب

 
Source: akhbarnouakchott.com  

 
   

Votre commentaire
 
Nom
Email
Commentaire
 



جميع الحقوق محفوظة 2008 البوابة الموريتانية للتنمية
Tel : 44 48 03 42 - 22 03 39 92 - Fax 525 30 23 - BP 4938
Email : medahab@gmail.com
Email : minizeini2012@gmail.com
Nombre de tous les visiteurs : #
Nombre de visiteur en ligne : #

Powered By: MajorSystems