06/12/2021 01:10
موريتانيا
التعليم
الصحة
تقنيات المعلومات
البيئة
التنمية و الاقتصاد
الحكم الرشيد
الشباب و الرياضة
المرأة و التنمية
الزراعة
السياحة
الأمن الاجتماعي
الثقافة
 
             
 
         
 
  الثقافة  
     
الدين
المسرح
الشعر
الفن
السينما
كتاب و مؤلفات

 

الفن المسرحي.. من شأنه أن يحرر العقول  

رؤوف بن يغلان المدير الفني لفرقة القيروان بين أن اختصاصه كان في علم الاجتماع وفي التنمية الثقافية بالتحديد، ودرس في جامعة باريس مادة التنشيط الثقافي، وبها أقام ربع قرن من الزمن (25سنة) كلف خلالها بمهمة في وزارة الثقافة الفرنسية، كما كلف في وزارة العدل هناك بمهمة بيداغوجية حول (علاقة الثقافة بالإنسان المنحرف) و أدار رؤوف بن يغلان العديد من المشاريع الفرنسية مثل (مرسيليا اليوم) وأنتج مسلسل(الربيع المستتر) وفي نفس الإطار انتج أيضا مسرحيته(مثلا) التي اشتهر بها، وفيها يلعب رؤوف دور امرأة جاءت لتكون معينة منزلية، والسبب عائد إلى عدم حصوله على عمل مما يضطره لتقمص دور امرأة ليفوز بالعمل كمعينة منزلية، وهناك يكتشف وضعية المرأة في كافة فواصلها وتعرجاتها..

أخبار انواكشوط: ماذا لديكم من معلومات حول الحركة المسرحية في موريتانيا؟
رؤوف بن يغلان: لا توجد لدي دراية بالحركة المسرحية الموريتانية، وإن كنت أتمني أن تكون هناك مشاركات موريتانيا في تونس ونحن نطمح إلى أن يتجسد هذا الحلم في شكل حقيقة، وحتى نتمكن من الوقوف على الإمكانات الموريتانية في هذا المجال ولكي نتمكن من متابعة ومشاهدة العروض المسرحية الموريتانية، إذ من المفروض أن يقع تبادل بيننا والأخوة الموريتانيين ومجيئي إلى موريتانيا يأتي في هذا الإطار.

أخبار انواكشوط: ماذا عن الهدف من زيارتكم لموريتانيا، ومن يقف ورائها دعما؟
رؤوف بن يغلان: الهدف من زيارتنا لموريتانيا يعود لسبب تقديمنا لعرضين مسرحيين لصالح الجالية التونسية في موريتانيا والجاليات العربية الأخرى، والسفارة التونسية في موريتانيا هي التي تكفلت بتكاليف هاذين العرضين.

أخبار انواكشوط:هل هناك اتصالات بينكم وبين وزارة الثقافة الموريتانية؟
رؤوف بن يغلان: حتى اللحظة لم تتح لي الفرصة للقاء مسؤولي وزارة الثقافة في إطار غير ما يتعلق بهذا العرض، وإن كنت أتمني وجود تعاون مستمر بين موريتانيا وتونس يكفل لنا جميعا تبادل الخبرات والاستفادة من بعضنا البعض.

أخبار انواكشوط: هل من كلمة أخيرة؟
رؤوف بن يغلان:(يبتسم)، أنا حتى اللحظة لم أقل كلمتي الأولي، ومع ذلك أتمني حضور المسرحيين الموريتانيين في تونس للمشاركة معنا ولتبادل الخبرات والتجارب، وأؤكد على أن نقص الثقافة المسرحية، بل وغيابها شيء عادي ،وبتضافر الجهود – كما يقول المسؤولون - يتحقق كل شيء.. الإنسان أين ما كان له الحق في التغذية الثقافية، والفنان له الحق في أن يتقدم إلى الجميع مهما كان وكيفما كان، وعندما تغيب الثقافة ويغيب بعدها الجمالي تنتشر الأحقاد والمشاكل
.. إن روح التآلف والتسامح بين الناس مرهونة بوجود الثقافة وترسيخها لأن تغييب الثقافة بين الناس هو تغييب للوعي بوجود الإنسان، والمسرح من شأنه أن يحرر العقول من المسلكيات البائدة، ويقرب الناس من بعضهم البعض رجالا ونساء وأطفالا، خاصة وأن لغته لغة حية ومباشرة، ولا يوجد بها تركيب صناعي، والحدث الأساسي للفن المسرحي هو الكاتب والممثل والمخرج المسرحي.

قبل بداية العرض المسرحي تحدث إلى الجمهور الحاضر من علي ركح دار الشباب القديمة السفير التونسي في موريتانيا حيث شكر في بداية حديثه الفنان المسرحي رؤوف بن يغلان وكذا الجمهور الحاضر الذي تحمل وعثاء السفر في سبيل الحضور لهذا العرض المسرحي الذي يعتبر الأول من نوعه في بلاد شنقيط
.. وبين السفير التونسي أن العرض الأول تميز بتركيزه على اللغة الفرنسية من أجل إيصال المعلومة الكاملة إلى جمهور هذا العرض من مختلف الجاليات الحاضرة ، وتابع قائلا "إنكم تدركون ما للمسرح من أهمية إذ يقال :( اعطني مسرحا أعطيك شعبا واعيا) وتفتخر تونس بمسرح قرطاج، وبشعبها الذواق، وإصرار رئيس الجمهورية التونسية على ترقية الفن المسرحي
.. وفي ختام كلمته تمني السفير التونسي في موريتانيا للحضور سهرة مسرحية ممتعة ، وأخلي الفضاء المسرحي للفنان رؤوف بن يغلان حتى يقدم عرضه المسرحي (انعبر وإلا ما انعبرش)

العرض المسرحي "انعبر وإلا ما انعبرش"
وتألق رؤوف بن يغلان

بموسيقي حالمة بدا العرض المسرحي "انعبر وإلا ما انعبر ش" وعلى هذه الموسيقى دخل الفنان المسرحي رؤوف بن يغلان بطل هذا العرض وحيا الجمهور الحاضر، وفي مدة زمنية قصيرة عاد إلى أجواء الشخصية التي يلعبها، شخصية الرجل الذي يشتكي من أوجاع وآلام وحالات نفسية غير محددة المعالم، كلها تتضح له بينة عندما يلتقي بالطبيب.. العرض المسرحي "أنعبر وإلا ما انعبر ش" هو كوميديا اجتماعية يحكي خلالها رؤوف بن يغلان الساعي للتعبير عن نفسه، قصة إنسان هذا العصر الذي أدي كبت حرياته السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والجنسية إلى ما يعانيه من تخبط وجهل ومرض داخلي قبل أن يكون خارجيا
.. رؤوف بن يغلان دون أن يحس المتلقي بذلك، وحتى المتفقهون في المسرح يتنقل تنقلا ناعما بين شخصيات عديدة كلها داخلة في إطار التكوين الناشيء بينه، وبين نفسه وشخصه، فمن طفل صغير إلى سيدة ومن سيدة إلى مواطن عادي، ومن إلى ، ومن إلى ، وهكذا دواليك في رحلة غير سيزيفية يتحكم فيها رؤوف بن يغلان تحكم المقتدر العارف بأصول هذا الفن.

النص كما يبدوا
ملحمة تحكي قصة واقعية لإنسان هذا العصر على اختلاف منشأه، ومنبته، ومقصده، وما يتطلع إليه على اختلاف بلده وجنسه، ويبدع فيها الكاتب حينما يستحضر لك بأسلوب جميل أبعاد كل شخصية، من على لسانها يقدم لك مأساة تختلف وفي كل شيء عن سابقتها ولا تتقاطع وإياها ولو في نقطة واحدة، وقد استطاع رؤوف بن يغلان أن يتعامل بحكمة مع هذا النص المتعدد الأوجه، ويقدمه في شكل الصورة اللامألوفة لواقعنا الحقيقي لا المزيف كبشر.

الإضاءة والديكور:
هذه المسرحية من خلال الإضاءة، وفي مدتها الزمنية المكثفة "ثلاث ساعات" استطاع مؤلفها من خلال بؤرة ضوئية وسطية أن يقربنا من ظلمة الليل عند الاختفاء التدريجي للإضاءة، ويجعلنا أمام مناطق القوة والوضوح في شخوص المسرحية التي يتقاسمها قوة رؤوف بن يغلان، كما استطاعت الإضاءة إخفاء المناطق السالبة من خلال إعتامها ضوئيا وإلغائها بذلك، والديكور- رغم بساطته- كان مقنعا شكلا ومضمونا من خلال صلاحيته وتماشيه الفني مع كافة أزمن المسرحية .
الموسيقي هي الأخرى في بروزها التدريجي، وتماشيها المنطقي مع أحداث المسرحية، أضفت جوا آخر كسر بعضا من نقاط الضعف والرتابة عند الممثل، والصاعدت بالجميع إلى عوالم وأزمنة يحفها الجمال، وتلعب فيها الموسيقي دورها في تصفية النفوس والنأي بها عن مطبات الزمن.

رؤوف بن يغلان يتألق
على امتداد ثلاث ساعات كاملة تابع الجمهور الحاضر- وبكثير من الانبهار- الحركات المتناسقة والبساطة في التعامل مع أبعاد الشخصيات التي جابهت واقعها في المسرحية واستطاع رؤوف بن يغلان أن يقدم هذه الشخوص على اختلافها بكثير من الإبداع والحرفية والتعامل الفني لرجل مسرحي متخصص احترق لمدة ثلاث ساعات كاملة في سبيل إنارة جمهور يعاني الكبت، وغياب العروض المسرحية العالية المستوي
.. رؤوف بن يغلان بحنكته استطاع إضفاء جو من الألفة والحميمية ما بين المتلقي وبين الممثل والخشبة ، وخلال تنقلاته الناعمة بين أضلع فضائه المسرحي استطاع بث الحياة في كل نقطة ومكون من مكونات الديكور وقطع الأكسسوار التي استعان بها في رحلته التعبيرية الفائقة الجمال.

للتذكير" أنعبر وإلا ما انعبر ش" لاقت نجاحا جماليا كبيرا خلال عروضها في داخل تونس وخارجها بدول سويسرا، وإيطاليا، والنمسا، وفرنسا، وهنا داخل موريتانيا.


جديد التلفزيون الوطني
ينتظر أن يتابع مشاهدوا التلفزة الوطنية مع بداية شهر رمضان المبارك سلسلة حلقات كوميدية يعالج من خلالها ممثلون من رابطة التواصل وجمعية المسرح الجديد مشاكل شتي تصادف الإنسان العادي في حياته، ومن خلالها كون مؤلف هذه الحلقات بون ولد أميده مادة هذه الاسكتشات التلفزيونية.
للتذكير هذه ليست المرة الأولي التي يقدم فيها التلفزيون الوطني مثل هذا النوع من التجارب ، وآخر ذلك كان في رمضان لسنة 2002 حيث تابع مشاهدوا التلفزيون الوطني مسلسلة من نفس النوع مدة الحلقة الواحدة منها خمسة دقائق.

 
Source: akhbarnouakchott.com  

 
   

Votre commentaire
 
Nom
Email
Commentaire
 



جميع الحقوق محفوظة 2008 البوابة الموريتانية للتنمية
Tel : 44 48 03 42 - 22 03 39 92 - Fax 525 30 23 - BP 4938
Email : medahab@gmail.com
Email : minizeini2012@gmail.com
Nombre de tous les visiteurs : #
Nombre de visiteur en ligne : #

Powered By: MajorSystems