26/01/2022 22:35
موريتانيا
التعليم
الصحة
تقنيات المعلومات
البيئة
التنمية و الاقتصاد
الحكم الرشيد
الشباب و الرياضة
المرأة و التنمية
الزراعة
السياحة
الأمن الاجتماعي
الثقافة
 
             
 
         
 
  البيئة  
     
التلوث
التصحر و التشجير
التغير المناخي

 

التقييس وحماية البيئة الصناعية  

ونظرا لاهمية الحفـاظ على البيئـة وتخـفيف المخـاطر البيئية وعواقبهـا القـانونية يأتي إحتفـالنا لهذا العـام بمناسبة اليوم العربي للتقييس، تحـت شعـار "التقييس وحماية البيئة الصناعية " وقد تم إختيار هذا الشعار لما للتقييس من علاقة مباشرة في حماية البيئة من التلوث الصناعي، حيث ان لبعض عمليات التصنيع أثار سيئة على البيئة، فانطلاق الابخرة والغازات وإلقاء النفايات..... الخ، قد تسبب تاثيرا مباشرا على ما يحيط بالمنشأة مثل المياه والهواء والتربة وينعكس سلبا على الحياة كافة.

ونتيجة للتأثيرات الضارة للتلوث الصناعي على الحياة فقد أدركت المنظمات الدولية المهتمة ومنها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين هذا الخطر، وعملت وبالتنسيق مع أجهزة التقييس العربية جاهدة على اعداد وإصدار المواصفات والمقاييس وتنفيذ المشاريع التي تهدف الى تعزيز دور التقييس في المجالات المختلفة وذلك لتحقيق أهدافه التي تتجلى في التبسيط وزيادة القدرة الانتاجية وتحسين جودة الانتاج، والتقليل من التكلفة والتبادلية والسلامة ومنفعة المستهلك وحماية البيئة من التلوث. حيث ان حماية البيئة من التلوث بشكل عام وخصوصا الصناعي منها، واحد من أهم أهداف التقييس التي تسعى المنظمة الى تحقيقه في ظل التطور التكنولوجي والصناعي والزراعي الحاصل لتلبية رغبات الانسان وطموحاته، التي لم تراعي في كثير من الاحيان الاثار الضارة التي نتجت عن هذا التطور ومنها التلوث البيئي.

ونتيجة لذلك ظهر نشاط متزايد على المستويين الدولي والعربي لحصر المجالات والوسائل التي يساهم بها التقييس في مجال حماية البيئة من التلوث ووضع أولويات لإعداد المواصفات التي تحد منه.

وقد ازداد الاهتمام الدولي بشؤون البيئة، واحتلت موقعا متميزا في المواثيق والاتفاقيات الدولية. وأصبح الإلتزام بالمعايير البيئية ومجموعة المواصفات الدولية الخاصة بالبيئة ISO 14000 من أهم الشروط التصديرية للعديد من الاسواق، وبرز الاهتمام بالبيئة وإدارتها كقضية سياسية واقتصادية واجتماعية، وبرزت الحاجة كذلك لضرورة الربط بين الاولويات الاقتصادية وأهداف حماية البيئة، وأصبح ذلك من أكبر التحديات التي تواجه الدول النامية فيما يتعلق بإدماج البعد البيئي في الخطط التنموية، وإعتبار منظومة الادارة البيئية جزءا لا يتجزأ من منظومة إدارة الجودة الشاملة، واساسا للتنمية المستدامة، وشرطا لولوج وبقاء منتجات المؤسسات الصناعية في السوق الدولية، وفي قدرتها على مواجهة المنافسة مع باقي المنشآت، وقد صدر عن المنظمة الدولية للتقييس مجموعة من مواصفات نظم الادارة البيئية ISO 14000 والادلة الاسترشادية، تهدف الى زيادة اهتمام المنشآت بتحقيق وممارسة أداء بيئي متميز، والتحكم بتأثير أنشطتها ومنتجاتها وخدماتها على البيئة. وقد تم صياغة هذه المواصفات لتكون قابلة للتطبيق على كافة المنشآت الصغيرة والكبيرة، ولتستوعب الظروف الجغرافية والثقافية والاجتماعية المختلفة. وقد أدى تطبيق هذه المواصفات الى قيام العديد من المنشآت بمراجعة وتقييم أدائها البيئي ذاتيا أو من قبل طرف ثالث لضمان إستمرارها في الوفاء بمتطلبات السياسة والتشريع، وجعلها تتكامل مع المتطلبات الإدارية الأخرى، من خلال منظومة إدارية متكاملة دون أن يؤدي ذلك الى خلق حواجز غير مبررة للتجارة.

ونظرا لاهمية مواصفات الادارة البيئية الصادرة عن المنظمة الدولية للتقييس في الحد من التلوث البيئي قامت المنظمة بترجمة هذه المواصفات وغيرها من المواصفات والادلة الاسترشادية  الخاصة بالبيئة الى اللغة العربية وتم اعتمادها كمواصفات  قياسية عربية موحدة في مجال البيئة، وتشمل المصطلحات والتعاريف ومواصفات الادارة البيئية وطرق التحقق من مطابقتها وتقييمها ومتطلبات وإرشادات استخداماتها وبطاقات البيانات البيئية وتقييم دورة الحياة.

ايها الاخوة والاخوات

إننا نحتفل اليوم الخامس والعشرين من مارس/آذار بذكرى اليوم العربي للتقييس مؤكدين إصرارنا على دفع عجلة التقييس العربية الى الامام لتتماشى مع التقييس الدولي
ومدركين ما للتقييس من أهمية بالنسبة للحياة من جميع نواحيها والحفاظ على النظام البيئي الطبيعي لتامين بيئة سليمة وطبيعية، راجيا من المؤسسات التنموية والصناعية العربية ان تضع في اعتبارها ضرورة تطبيق ما تحدده المواصفات القياسية من معايير بيئية وان تسترشد بالادلة الصادرة عن المنظمة الدولية للتقييس والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، وتعمل على تطبيق الاساليب والشروط البيئية في المنشآت كافة وخصوصا الصناعية منها وان تعمل على اعتماد نظم الادارة البيئية للوصول الى المستويات المرغوبة في الحفاظ على البيئة وتأمين حياة سليمة على وجه المعمورة، كما أتمنى على المسؤولين والعاملين في أجهزة التقييس العربية تكثيف مشاركتهم في إعداد المواصفات القياسية العربية الموحدة والادلة الاسترشادية بشكل عام وما يتعلق بالبيئة والادارة البيئية بشكل خاص واعتمادها كمواصفات وطنية، ويسرني أن أثمن ايضا الدور الايجابي والهام لأجهزة التقييس العربية في الترويج للإلتزام بتطبيق المواصفات القياسية العربية الموحدة التي تساهم مساهمة فاعلة وفعالة في الحصول على منتجات منافسة، نظيفة وصديقة للبيئة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وانتم بألف خير.

كلمـة المديـر العـــام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين

محمد بن يوسف بمناسبة اليــوم العـربي للتقييــس 25/3/2007

 
Source: arifonet.org.ma  

 
   

Votre commentaire
 
Nom
Email
Commentaire
 



جميع الحقوق محفوظة 2008 البوابة الموريتانية للتنمية
Tel : 44 48 03 42 - 22 03 39 92 - Fax 525 30 23 - BP 4938
Email : medahab@gmail.com
Email : minizeini2012@gmail.com
Nombre de tous les visiteurs : #
Nombre de visiteur en ligne : #

Powered By: MajorSystems