19/05/2024 00:08
موريتانيا
التعليم
الصحة
تقنيات المعلومات
البيئة
التنمية و الاقتصاد
الحكم الرشيد
الشباب و الرياضة
المرأة و التنمية
الزراعة
السياحة
الأمن الاجتماعي
الثقافة
 
             
 
         
 
  التنمية و الاقتصاد  
     
الصيد
المعادن
البترول
البنية التحتية والنقل
المالية والجباية

 

في موريتانيا، السمك لا يجد من يأكله  
على الرغم من أن موريتانيا تعد واحدة من الدول الغنية بثرواتها السمكية فان الغالبية العظمى من الموريتانيين يتقززون من تناول الاسماك ويجدون غرابة في ولع الكثيرين بأكلها.

ويرجع عزوف الموريتانيين عن تناول الاسماك في جانب منه إلى تخوفهم مما بها من أشواك دقيقة قد يصعب اكتشافها وقت الاكل.

ويقف محمد الامين المنحدر من محافظات شرق البلاد والذي يعيش في العاصمة الموريتانية منذ نحو ربع قرن مشدوها أمام إقبال أشقائه من موريتانيي الشواطئ على تناول طبق السمك بنهم ملفت للنظر.

وإذا كانت الشواطئ الموريتانية تعتبر من بين أغنى شواطئ العالم بالاسماك فإن الاغرب بدون شك هو هذا العزوف من جانب أغلبية سكان موريتانيا عن تناول السمك رغم نصائح الاطباء الموريتانيون بتناوله من خلال برامج التوعية والارشاد الاذاعية والتلفزيونية بشكل شبه يومي.

ويؤكد الاطباء الموريتانيون وأخصائيو التغذية العاملون في برنامج " نتريكوم" الذي يموله البنك الدولي للحكومة الموريتانية أن تحسين العادات الغذائية للموريتانيين يتطلب إقبالا أكبر على تناول اللحوم البيضاء والاسماك منها بوجه خاص لما لها من قيمة غذائية كبيرة وانعكاس إيجابي على الصحة.

ويعمل هذا البرنامج الذي يمول بنحو 8 ملايين دولار أمريكي منذ نحو ثلاث سنوات على إحداث تغييرات في العادات الغذائية ومحاولة إقناع الموريتانيين بالحد من الافراط في تناول اللحوم الحمراء التي يؤدى تناولها بكثرة للاضرار بالصحة.

وتفيد إحصائيات رسمية لعام 2001 أن كل موريتاني لا يستهلك سنويا أكثر من 14 كلغ من السمك علما بأن إنتاج البلاد من الاسماك يبلغ حوالي 82 ألف طن سنويا يصدر معظمها وتدر عائدا تصل قيمته لحوالي 184 مليون دولار أمريكي.

وتعتبر أوروبا أكبر مستفيد من الثروة السمكية الموريتانية بينما تأتي اليابان في المرتبة الثانية.

وترى منظمات الصيادين وجمعيات الدفاع عن البيئة في موريتانيا أن سفن الصيد الاوروبية التي يبلغ عددها أكثر من 200 سفينة صيد عملاقة تنتهك بشكل صارخ نظم وشروط الصيد التي تحمي الثروة السمكية لموريتانيا.

ويقولون أن ذلك يشكل خطرا فعليا على مخزون البلاد من هذه الثروة التي تدر ما نسبته 58 بالمائة من عائدات التصدير و تسهم بما نسبته 10 بالمائة في صافي الناتج المحلي و 29 بالمائة في موازنة الدولة و36 بالمائة من فرص العمل في القطاعات الاقتصادية الحديثة.

وتشكو جمعيات الدفاع عن البيئة باستمرار من وجود عملاق الصيد الاوربي " أتلنتيك دون" وهي سفينة ايرلندية تقوم بعمليات صيد في المياه الاقليمية الموريتانية منذ خريف عام .2000

وتقول هذه الجمعيات أن وجود هذه السفينة يشكل "إستنزافا خطيرا " لاهم ثروات موريتانيا.

يشار إلى أن اتفاق الصيد الموقع بين الحكومة الموريتانية والاتحاد الاوروبي والذي بدأ سريانه في آب /أغسطس 2001 ويمتد العمل به حتى تموز/يوليو 2006 يسمح لسفن الصيد الاوروبية بمزاولة الصيد في الاعماق مقابل حصول موريتانيا على تعويض مالي يبلغ 430 مليون يورو.

ويؤكد أحد مسئولي منظمات الصيادين وأرباب السفن الموريتانيين طلب عدم الكشف عن هويته أن "الاوربيين مولعين بتناول الاسماك إلى الحد الذي أعماهم عن الضرر الذي يلحقونه بأهم مورد اقتصادي لنا".

ويقول " أضف إلى ذلك أن الاوروبيين لاحظوا عدم اكتراثنا بالسمك الذي نعتبره غذاء ثانويا وهذا ما جعلهم يندفعون بشكل أكبر".

ويضيف أن "الكراهية المعلنة للاسماك من جانب الغالبية العظمى من الموريتانيين تضعف من موقف المفاوض الموريتاني الذي يحاول في كل مرة فرض شروط جديدة على الاوربيين".

ويعول الاتحاد الموريتاني للصيد وهو بمثابة أكبر نقابات صائدي الاسماك في البلاد كما جاء على لسان رئيسه محمد الامين ولد حمود على الاستراتيجية الجديدة لاصلاح وتنمية قطاع الصيد" التي صادقت عليها الحكومة في حزيران/يونيو 1998 لتطوير هذا القطاع الحيوي.

وقد عانى قطاع الصيد البحري في موريتانيا من تباطؤ في النمو أدى إلى تراجع مستمر لعائدات البلاد من الصادرات السمكية حيث انخفضت الصادرات من26 الف طن في 1993 إلى 27 الف في عام 1998 لتصبح عائداتها حوالي 82 مليون دولار أمريكي مقابل 190 مليون دولار أمريكي في 1987.

وتبرز منذ 1999 مؤشرات على عودة النشاط إلى هذا القطاع حيث بلغ حجم صادرات موريتانيا من الاسماك 48 ألف طن في عام 2001 بقيمة 115 مليون دولار أمريكي.

وتواجه موريتانيا كغيرها من دول غرب إفريقيا مشاكل ضعف وسائل الرقابة على سفن الصيد وهو ما دفع بسبع دول من غرب القارة الغنية بالاسماك مؤخرا إلى وضع مشروع اتفاق يحدد شروط وآليات ترحيل بواخر الصيد المخالفة بين الدول الاعضاء في اللجنة الاقليمية للصيد.

ويبقي استهلاك اللحوم الحمراء وبخاصة لحوم الجمال والماعز والضأن الاهم بالنسبة للموريتانيين حيث تشكل هذه اللحوم أكثر من80 بالمائة من الاستهلاك اليومي خاصة في مناطق شرقي موريتانيا ذات الكثافة السكانية العالية.

ولازالت البرامج والحملات التي وضعتها الحكومة الموريتانية لتشجيع الموريتانيين على الاقبال على السمك واعتباره مادة غذائية أساسية تصطدم بعقلية متحجرة قد يتطلب تغييرها إقامة مئات القرى على سواحل البلاد المطلة على الاطلنطي والتي يبلغ طولها 780 كيلومتر لعل ذلك يكون العلاج.

 
Source: middle-east-online.com  

 
   

Votre commentaire
 
Nom
Email
Commentaire
 



جميع الحقوق محفوظة 2023 البوابة الموريتانية للتنمية
Tel : 20 30 40 72 - 46 45 31 43 - Fax 525 30 23 - BP 4938
Email : ecms30@gmail.com
Email : ecms30@pmd.mr
Nombre de tous les visiteurs : #
Nombre de visiteur en ligne : #

Powered By: MajorSystems